الشافعي الصغير
325
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إلى نكاح أي وطء لشدة توقانه بحيث يشق الصبر عليه وإن أمن الزنا أو إلى عقده لخدمة لنحو مرض وتعين طريقا لذلك لكنه لا يسمى إعفافا كما أفاده السبكي ولو احتاج إلى استمتاع بغير الوطء لنحو عنة لم يلزم الولد ذلك كما هو ظاهر كلامهم ورجحه الزركشي ويصدق الأصل إذا ظهرت منه الحاجة أي أظهرها ولو بمجرد قوله وإن لم يحتف بقرينة إذ لا تعلم إلا منه بلا يمين لأن تحليفه يخل بحرمته نعم يأثم بطلبه كاذبا فإن كذبه ظاهر الحال كذي فالج صدق بيمينه فيما يظهر حيث احتمل صدقه ولو على ندور ويحرم عليه وطء أمة ولده الذكر والأنثى وإن سفل بالإجماع والمذهب وجوب تعزير عليه لحقه تعالى إن رآه الإمام إذا وطئها عالما بالتحريم مختارا وأرش بكارة ومهر للولد في ذمة الحر ورقبة غيره وإن طاوعته في أرجح القولين نعم المكاتب كالحر لأنه لا يملك ومحله إن لم يحبلها أو أحبلها وتأخر الإنزال عن مغيب الحشفة كما هو الغالب فإن أحبلها وتقدم إنزاله على تغييبها أو قارنه فلا مهر ولا أرش لأن وطأه وقع بعد أو مع انتقالها إليه لما يأتي أنه يملكها قبل الإحبال لا حد ولو موسرا وإن كانت موطوءة فرعه أو مستولدة له كما اقتضاه كلام الروضة في مواضع وجرى عليه الأسنوي وغيره وجزم به ابن المقري وهو المعتمد وإن نقل في الروضة عن تجربة الروياني عن الأصحاب أنه يجب عليه الحد قطعا لعدم تصور ملكه لها بحال والأصل في ذلك خبر ابن حبان في صحيحه أنت ومالك لأبيك ولشبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله فأشبه ما لو سرق ماله ولأن الأصل